الدولار يبدد مكاسبه في ظل تعافي اليورو وعملات السلع

بدد مؤشر الدولار الأمريكي مكاسبه الضخمة التي حققها في شهر أكتوبر وسجل تراجعاً الأسبوع الماضي أقل من متوسطه المتحرك الرئيسي لمدة 200 أسبوع ، وذلك في ظل أجواء تشاؤمية على غيرالمتوقع لنتائج محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية  وبيانات التضخم التي جاءت أسوأ من المتوقع والتي من شأنها دفعت الدولار إلى التراجع.

وقد أكد مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي مجدداً في محضر الاجتماع على أن الاقتصاد الأمريكي ينمو بمعدل ثابت، وأن إقرار رفع أخر لأسعار الفائدة في أواخر هذا العام بات أمر شبه مؤكد، وعلى الرغم من ذلك فقد شهد الدولار الأمريكي هبوطاً حاداً بعدما أعرب بعض أعضاء اللجنة الفيدرالية عن “قلقهم الحقيقي” بشأن استمرار انخفاض معدل التضخم،  وقد أشار بعض مسؤولي الفيدرالي إلى أن إقرار رفع أخر في سعر الفائدة قد يكون غير مبرر، وأن تراجع معدلات نمو الأجور وضغوط الأسعار من المرجح أن تتسبب في حدوث أزمة كبيرة على المدى الطويل.

وقد وقع الدولار تحت ضغط كبير الجمعة الماضية عندما كشفت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين عن أداء أسوأ مما كان متوقعًا، في حين جاءت أرقام مبيعات التجزئة كما هو متوقع بنسبة 0.4٪،  وسجل مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي ارتفاعاً بنسبة 1.7٪ على أساس سنوي حتى سبتمبر الماضي في حين سجل بيانات أقل من المتوقع على أساس شهري حيث ارتفع بنسبة 0.1٪ فقط وهي نسبة أقل من التوقعات بزيادة نسبتها 0.2٪.

ومن المرجح أن تؤدي هذه القراءات المتواضعة المتواصلة لمؤشر أسعار المستهلكين الأساسي إلى زيادة قلق مسؤولي الفيدرالي.

وقد شهدت الأسواق الأسبوع الماضي تراجعاً  للدولار الأمريكي مقابل جميع العملات الرئيسية، وارتفعت عملات السلع بشكل كبير، حيث ارتفع الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي ليتحرك نحو 0.7900 دولار بعد أن استقر فوق مستوي دعم عند 0.7700.

أما اليورو فقد شهد تعافي ملحوظ أمام الدولار الأمريكي في الأسبوع الماضي،  وذلك بعد أن قام الرئيس الكتالوني كارليس بوتشيمون بتعليق إعلان استقلال كتالونيا واقتراحه لبدء سلسلة من المفاوضات لحل الأزمة مع الحكومة الإسبانية، وعليه فقد استطاع اليورو تجاوز المخاطر طويلة الأجل المرتبطة بآثار الأزمة  بين كتالونيا ومدريد وذلك بالتركيز على الأوضاع الراهنة على المدى القصير، وقد سجل اليورو ارتفاعاً مقابل الدولار الأميركي عند 1.1900، بعد أن كان وصل عند 1.1669 في 6 أكتوبر الماضي.

بلغت قيمة عملة البيتكوين مستوى جديد من الارتفاع  لأول مرة في تاريخها عندما وصلت إلى 5،856 دولار خلال الأسبوع الماضي وذلك بعد نشر تقارير تفيد بأن الصين قد لا تحظر تداول العملة الافتراضية، ويترقب المتداولون ما إذا كانت قيمة البيتكوين الواحدة قد تكسر حاجز 6000 دولار، في ظل التنافس المحموم من قبل مُعدنين البيتكوين للوصول إلى الكمية المحددة من العملة الرقمية، وفي الشهر الماضي، تم حظر التعاملات بالبيتكوين في ثاني أكبر اقتصاد بالعالم وفي حال التراجع عن هذا الحظر فإنه قد يرفع من قيمة العملة الرقمية إلى مستويات غير مسبوقة.

وفي الأسبوع الماضي شهد الجنيه الإسترليني تقلبات على نحو متزايد مقابل الدولار الأمريكي، في ظل الأخبار المتداولة والشائعات حول مفاوضات الانفصال بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي  والتي أدت لتراجع أداء الجنيه الاسترليني إلا أنه استطاع استرداد خسائره في وقت لاحق، وخلال هذا الأسبوع  قد يشهد  تقلباً أخر مع صدور بيانات التضخم في المملكة المتحدة وذلك قبل صدور قرار بنك انجلترا بشأن سعر الفائدة،  وقد أشارت تقارير أخرى إلى أن كبير مفاوضين الاتحاد الأوروبي عرض على المملكة المتحدة فترة أخرى مدتها سنتين لإكمال عملية انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي حال استطاعة المملكة المتحدة الوفاء بالتزاماتها المالية، وقد ساهمت تلك التقارير في تعافي الإسترليني  مقابل الدولار ليصل إلى 1.3323، بعد أن انهار إلى 1.3029 في يوم 5 أكتوبر الماضي.

نترقب خلال هذا الأسبوع صدور بيانات مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي والتضخم من الصين، بالإضافة إلى تقريرالناتج المحلي الإجمالي الصيني للربع الثالث، والتي من المتوقع أن تظهر نموًا بنسبة 6.8٪ على أساس سنوي. وفي وقت لاحق من هذا الأسبوع نتنظر صدور بيانات التضخم  لأسعار المستهلكين في منطقة اليورو وفي كندا لشهر سبتمبر، كما نترقب صدور بيانات المنازل في الولايات المتحدة لشهر سبتمبر.

The post الدولار يبدد مكاسبه في ظل تعافي اليورو وعملات السلع appeared first on Arabic Forex.Info.

The post الدولار يبدد مكاسبه في ظل تعافي اليورو وعملات السلع appeared first on fastforexprofit.com, الفوركس بالنسبة لك.

The post الدولار يبدد مكاسبه في ظل تعافي اليورو وعملات السلع appeared first on forex analytics forexpic.com.

Tags:
Shares